تقرير بحث النائيني للخوانساري
9
منية الطالب
وأما القسم الثاني فحيث إن نفس الإنشاء ليس علة تامة لتحقق المنشأ خارجا - أي في عالم الاعتبار - فبإجازة من له حق الإجازة يتحقق المنشأ ويستند إلى المجيز . والسر فيه : هو أن في الاعتباريات حيث إن المنشأ لم يتحقق بعد فبالإجازة يتحقق . نعم ، نفس الإنشاء بما هو لفظ ومعنى أيضا غير قابل للإجازة ، ولكن لا يعتبر في تحقق المسبب أن يكون سببه أيضا مستندا إلى من له الحق . ثم إنه كما يعتبر أن يكون ما يقبل الفضولية من الاعتباريات كذلك يعتبر أن لا يكون نفس الإجازة علة تامة لتحقق المنشأ ، وإلا يخرج عن عنوان الفضولي ، لأنه لو كان إمضاء ذي الحق وإجازته بنفسه إيجادا للمنشأ سواء كان هناك عقد الفضولي أم لم يكن فلا معنى لعده من الفضولي . وبعبارة أخرى : يعتبر في صحة العقد الفضولي بالإجازة أمران : أحدهما : عدم كون الفعل علة تامة لتحقق أثره . وثانيهما : عدم كون إجازة المجيز علة تامة لتحقق أثرها ، بل لا بد أن تكون الإجازة راجعة إلى إنفاذ فعل الفضولي بحيث كان عقده أو إيقاعه معدا وموجبا لقابلية تحقق الإجازة ، كبيع الفضولي أو عتقه أو طلاقه ، بحيث إنه لو لم يكن عقده أو إيقاعه كان قوله : " أجزت " لغوا . وأما لو كانت الإجازة بنفسها علة تامة فيخرج عن عنوان الفضولي . وبمقتضى الأمر الأول تخرج جملة من الإيقاعات عن عنوان الفضولي ، كالقبض والإقباض وإعطاء الدين ، بل إعطاء الخمس والزكاة لو قيل بجريان التبرع فيهما . وجامعه ما كان تحققه بالفعل ، سواء اعتبر فيه المباشرة أم صح بالوكالة أو النيابة الراجعة إلى فعل الموكل أو المنوب عنه ببدنه التنزيلي ، ولم يكن له أثر آخر ممكن الترتب وعدمه ، لأن الفعل لا يتغير بالإجازة عما هو عليه . ومقتضى الأمر الثاني يخرج العقود الإذنية ، كالوكالة في التصرف والعارية والوديعة ، وجملة من الإيقاعات ، كالفسخ والإجازة والإبراء والجعالة بناء على